*النبي شيت ارض الاحرار بنفوسهم ودمائهم*
(محمد السيد قاسم)
رغم الجراح ورغم الالم والدمار ، ورغم دماء الشهداء ، تبقين يا نبي شيت شامخة الرأس وعالية الجبين وحامية الارض وحصن المقاومة وحضنها. انت الكرامة والعنفوان، تدفعين بالأرواح والأنفس والممتلكات لتبقى أرضك طاهرة كنقاء الأنبياء، عصية ان تدنس تراب ارضك أقدام الصهاينة المتسللين ليلا بكامل عتادهم وسلاحهم وطائراتهم لمهاجمة جثث أبناءك الإشراف. فكنت يا نبي شيت ، وكان ابناؤك لهم بالمرصاد ليلقنوهم درسا في الوطنية والانتماء والمقاومة، وليدحروهم اذلاء رغم ترسانتهم ورغم صواريخم وطائراتهم . فكما تاريخ اهل الجنوب وأهل البقاع وكل الوطنيين الشرفاء على مساحة الوطن اثبتت معركة النبي شيت ان شعبنا بخير ومقاومتنا بخير وصمود وجهوزية أهلنا بخير . فما الشهداء الذين سقطوا من أهلك الا مشاعل للحرية والتحرير مهما غلت التضحيات. هنيئا للبنان المقاوم بهذه المواجهة البطولية النادرة التي تجاوزت الم الجراح لتقول للعالم اجمع ان شعبنا لا يساوم بل يقاوم وسيبقى يقاوم حتى نهاية الطريق . فكما قال غيفارا من على منبر الامم المتحدة كلمته الشهيرة *"الوطن او الموت* ". فأنتم بايمانكم وثباتكم وشهدائكم اثبتم ان شعبنا لا خيار امامه الا الوطن المحرر من رجس الاحتلال . فهنيئا لكم الشهادة وهنيئا للوطن الحرية التي انتم من صناعها .


